ابراهيم بن عمر البقاعي

42

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

سهل والجد بن قيس وهو الذي قال : « ائذن لي ولا تفتني » « 1 » وعبد اللّه بن أبيّ رأس المنافقين وإليه كانوا يجتمعون وهو القائل لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [ المنافقون : 8 ] « 2 » وفيه وفي وديعة العوفي ومالك بن أبي فوقل وسويد وداعس وهم من رهطه نزل أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ « 3 » [ الحشر : 11 ] الآية حكاية لما كانوا يدسونه إلى بني النضير إذ حاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصدق اللّه وكذبوا .

--> خالف ، وأخرجه أبو يعلى من طريق سعيد بن عبد الرحمن القاضي حديث الباب ، وأوله « أنه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد ما رأينا مثل ما أبلى فلان . . . » وليس فيه تسميته ، وسعيد مختلف فيه وقال ابن حجر : وقع في كلام جماعة ممن تكلم في هذا الكتاب أن اسمه قزمان بضم القاف ا ه . الرواهش : عروق في ظاهر الكف أو العصب التي في ظاهر الذراع . ( 1 ) أخرجه ابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة كما في الدر المنثور 3 / 247 عن ابن عباس قال : لما أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يخرج إلى غزوة تبوك قال لجد بن قيس : ما تقول في مجاهدة بني الأصفر فقال : إني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن أفتن ، فائذن لي ، ولا تفتني ، فأنزل اللّه وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ . . . . ( 2 ) صحيح . أخرجه البخاري 4905 ، 4907 ، 3518 ومسلم 2584 ح 63 والترمذي 3315 والنسائي في الكبرى 8863 و 10813 و 11599 وأبو يعلى 1957 ، 1959 والبيهقي في دلائل النبوة 4 / 53 ، 54 والحميدي 1239 والطيالسي 1708 وابن حبان 5990 وأحمد 3 / 338 كلهم من حديث جابر بن عبد اللّه . ولفظ البخاري : « كنا في غزاة ، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : ما بال دعوى جاهلية ؟ قالوا : يا رسول اللّه كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : دعوها ، فإنها منتنة فسمع بذلك عبد اللّه بن أبيّ ، فقال : فعلوها ؟ أما واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقام عمر فقال يا رسول اللّه دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه . . . » . والكسع : هو ضرب الدبر باليد ، أو الرجل . وقوله : « دعوها فإنها منتنة » أي دعوى الجاهلية كما قال الحافظ في الفتح 8 / 649 . وذكره أيضا ابن هشام في السيرة 2 / 110 . ( 3 ) أورده ابن هشام في السيرة 2 / 110 وأخرجه ابن إسحاق ، وابن المنذر ، وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس كما في الدر المنثور 6 / 199 « أن رهطا من بني عوف بن الحارث منهم عبد اللّه بن أبي سلول ووديعة بن مالك ، وسويد ، وداعس بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا ، وتمنعوا ، فإنا لا نسلمكم ، وإن قوتلتم قاتلنا معكم ، وإن خرجتم خرجنا معكم ، فتربصوا ذلك من نصرهم ، فلم يفعلوا ، وقذف اللّه الرعب في قلوبهم ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجليهم ، ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ، ففعل فكان الرجل منهم يهدم بيته ، فيضعه على ظهر بعيره ، فينطلق به ، فخرجوا إلى خيبر ، ومنهم من سار إلى الشام » .